Muntather Alsawad

Muntather Alsawad
أَحلم بِأَرضٍ يكسوها الياسمين

Monday, August 29, 2011

الرسالة الرابعة

الرسالة الرابعة
الدموعُ أَشلاءٌ مِن احتراقِ الفؤادِ , تَهملُ مطهرةً بدني المنتظِر , لا يزالُ الأمل يداهمُ أفكاري  , وحبّي يرتعُ في حدائق الطفولة , ودمعتي ببراءةٍ تداعبُ الوجنتينِ كلما يعزفُ نايُ الذكرياتِ , روحي .. زهرةٌ بيدِ فراشةٍ تلهو على أريجِها , ما ابتعدْتُ عن أيامِ الصِغرِ سوى امتلاءِ دنانِ العمرِ حزناً وبلاءً , الأسى واليأسُ قد تعتقَ في جرارِ الأمنيات . يطوفُ حولَ طيفِ الحَبيبةِ عمري , أهدت ثوبَ خزٍّ لآمالي وبسمةً لأحلامي  , أرسلُ عينيّ في وجوهٍ كالنجومِ زاهراتٍ , فلا أرَى كصفائها , يُخطُّ بِعطْرِهَا دَرْبُ السّعادة , وتُرسمُ بلحظها خارطةَ الحبِّ , وبلحظها تشيدُ قصورَ المجانين , أتأملُها ... ثم أنسبُــها إلى سلالة أبولو , لا هي غمامة ثلجية , وسريرها أنهار الزهر , يراقصه موجُ العطرِ , أناديها ......... ثم أهمهمُ : فؤادٌ تحجَّر أم بُعدٌ تَطَوَّل أم حظٌّ تعسَّر ؟
يا نورُ .. الضياءُ بوجهكِ يتدلل ... الطيبُ من ثغرِكِ ينضحُ , البهاءُ في وجنتيكِ تمرد , البراءةُ إلى عينيكِ تتنهد , الجمالُ لكِ كبَّر , الحورُ من طلعتِكِ تخجل , الحسنُ في سنا جيدكِ يتعبد , الأُنوثةُ لِلينِ قامتِكِ تَسْجُد , جدائلُ شعركِ قيدٌ ناعمٌ رقيقٌ يأسرُني , سُبحان من سواكِ .. من فتيتِ العسجدِ .. بالمِسّكِ قد تعفَّر .. سَوَّاكِ فلم يَخلقْ سِوَاكِ ... سبحانه خالقُ الجنانِ ! أنتِ قطبُ الجمالِ , منارةُ الهائمينَ , أنا خيالٌ عاكفٌ بينَ الحسنِ و الدلالِ , البهاءُ يشعُّ من وجنتيكِ فأبصرُ ربيعَ الحياةِ .
أَما يملأُ الحياةَ كأسٌ من تغريدِكِ ؟ أما تضيئينَ الدروبَ بابتسامةٍ رقراقة , ألا تنظرينَ إلى تائهٍ أعماه جمالُ عينيكِ , وحطمه سيلٌ من شعرِكِ البلوري , قد سئمَ حياةَ الأرضِ دونَ بسمتكِ ؟ هلا أخذتيه إلى شواطئ سماواتكِ الغنَّاء , علَّه يرتاحُ من دموع الانتظار . متَّى تبسمُ شفاه الزهور ؟ في أيِّ عيدٍ تُنحَرُ الأسوارُ والقيودُ ؟ في أيِّ صُبحٍ يسقي الطــلُ أزهارَ قلبي ؟ في أيِّ ليلةٍ تعودُ عصفورتي ؟ أضننتِ بجمالِكِ العُذري على من أشقاه أملُ العاشقينَ ؟
إنْ ضننتِ فخبّريني طريقَ الوصولِ , لأُقبلَ يديكِ وأذبحُ العمى بحاجبيكِ , وأروي الصمتَ كأساً من شفتيكِ , حبيبتاه هل ستضمينَ مُنْتَظِرَكِ إلى صدرِكِ ؟  هل ستلفّيه بعباءتِكِ الساحرة ؟ حبيبتا........................ ـه
متى ؟
منتظر 18 / 3 / 2011

No comments:

Post a Comment