Muntather Alsawad

Muntather Alsawad
أَحلم بِأَرضٍ يكسوها الياسمين

Wednesday, August 31, 2011

بريءٌ


  بريءٌ
فاتنةٌ كالشمسِ بِلحظٍ رمتْهُ ،غابتْ والعذرُ يطفو فوقَ الكلماتِ ، جُنَّ لِصوتٍ تلاشى في الصحراءِ ، أَصداؤه ينحتُ قصائدَ عشقٍ ، بعثَ الفؤادَ رسائلَ وردٍ ، وقد نسى عندَ الشمسِ تذبلُ كلُّ الأَزهارِ .

 منتظر السوادي ٣١ /٨ / ١١



Tuesday, August 30, 2011

أنتِ قلادة الزمان

منديلك يا أميرتي غيمة ثلجية
سريرك ضياء الحبّ في كواكب العطر
تجلببت زهر الريحان
فتعطرت بشذاكِ حور الجنان
وشعشعت من بهاك أقمارٌ
أنرتِ  محاسن الصبح
وتلاشى الدجى ببسمتك
تناثر مع خطاك الندى المرجاني
وجاءك الجمال يسعى
فعانقك ثم خر مجنونا
عاشقاً لعينيك
حورية أنت
فيا حلة الجنان اقبلي

Monday, August 29, 2011

إليك

تيقنت من جنوني
فزادت في تجنيها
نور العين أنتِ
كفاك عذابا
لا تحرقي قلبي
إنَّه يتغنى بحبِّكِ
سأصبر حتى لو هجرتني عيناي

الرسالة الرابعة

الرسالة الرابعة
الدموعُ أَشلاءٌ مِن احتراقِ الفؤادِ , تَهملُ مطهرةً بدني المنتظِر , لا يزالُ الأمل يداهمُ أفكاري  , وحبّي يرتعُ في حدائق الطفولة , ودمعتي ببراءةٍ تداعبُ الوجنتينِ كلما يعزفُ نايُ الذكرياتِ , روحي .. زهرةٌ بيدِ فراشةٍ تلهو على أريجِها , ما ابتعدْتُ عن أيامِ الصِغرِ سوى امتلاءِ دنانِ العمرِ حزناً وبلاءً , الأسى واليأسُ قد تعتقَ في جرارِ الأمنيات . يطوفُ حولَ طيفِ الحَبيبةِ عمري , أهدت ثوبَ خزٍّ لآمالي وبسمةً لأحلامي  , أرسلُ عينيّ في وجوهٍ كالنجومِ زاهراتٍ , فلا أرَى كصفائها , يُخطُّ بِعطْرِهَا دَرْبُ السّعادة , وتُرسمُ بلحظها خارطةَ الحبِّ , وبلحظها تشيدُ قصورَ المجانين , أتأملُها ... ثم أنسبُــها إلى سلالة أبولو , لا هي غمامة ثلجية , وسريرها أنهار الزهر , يراقصه موجُ العطرِ , أناديها ......... ثم أهمهمُ : فؤادٌ تحجَّر أم بُعدٌ تَطَوَّل أم حظٌّ تعسَّر ؟
يا نورُ .. الضياءُ بوجهكِ يتدلل ... الطيبُ من ثغرِكِ ينضحُ , البهاءُ في وجنتيكِ تمرد , البراءةُ إلى عينيكِ تتنهد , الجمالُ لكِ كبَّر , الحورُ من طلعتِكِ تخجل , الحسنُ في سنا جيدكِ يتعبد , الأُنوثةُ لِلينِ قامتِكِ تَسْجُد , جدائلُ شعركِ قيدٌ ناعمٌ رقيقٌ يأسرُني , سُبحان من سواكِ .. من فتيتِ العسجدِ .. بالمِسّكِ قد تعفَّر .. سَوَّاكِ فلم يَخلقْ سِوَاكِ ... سبحانه خالقُ الجنانِ ! أنتِ قطبُ الجمالِ , منارةُ الهائمينَ , أنا خيالٌ عاكفٌ بينَ الحسنِ و الدلالِ , البهاءُ يشعُّ من وجنتيكِ فأبصرُ ربيعَ الحياةِ .
أَما يملأُ الحياةَ كأسٌ من تغريدِكِ ؟ أما تضيئينَ الدروبَ بابتسامةٍ رقراقة , ألا تنظرينَ إلى تائهٍ أعماه جمالُ عينيكِ , وحطمه سيلٌ من شعرِكِ البلوري , قد سئمَ حياةَ الأرضِ دونَ بسمتكِ ؟ هلا أخذتيه إلى شواطئ سماواتكِ الغنَّاء , علَّه يرتاحُ من دموع الانتظار . متَّى تبسمُ شفاه الزهور ؟ في أيِّ عيدٍ تُنحَرُ الأسوارُ والقيودُ ؟ في أيِّ صُبحٍ يسقي الطــلُ أزهارَ قلبي ؟ في أيِّ ليلةٍ تعودُ عصفورتي ؟ أضننتِ بجمالِكِ العُذري على من أشقاه أملُ العاشقينَ ؟
إنْ ضننتِ فخبّريني طريقَ الوصولِ , لأُقبلَ يديكِ وأذبحُ العمى بحاجبيكِ , وأروي الصمتَ كأساً من شفتيكِ , حبيبتاه هل ستضمينَ مُنْتَظِرَكِ إلى صدرِكِ ؟  هل ستلفّيه بعباءتِكِ الساحرة ؟ حبيبتا........................ ـه
متى ؟
منتظر 18 / 3 / 2011

الرسالة الثالثة

الرسالة الثالثة
امتَطَيتُ صَهوةَ الصَبرِ بعدَ أنْ صَمتَ البَدرُ , فتأهبتُ وَجمعْتُ من فاكِهةِ السَّمرِ , وقُوتَ  السَّهرِ مَا يُطربُ الخلفاءَ , و يُؤنسُ الغرباءَ , ويُغري الأتقياءَ ؛َ وَدَّعْتُ عَتبةَ السَّأمِ , وَمَزَّقْتُ لباسَ القنُوطِ ؛ وعانقْتُ الآمالَ عناقَ الرَاحِلِينَ .
جاءَ الليلُ يجرُّ عرباتِه البائسةَ مُتمَلْمِلاً , قَد أَثقلَهُ إِكليلُ زَفافِ الأَرضِ , وقد أَخفى زِينَتَهُ , أزهَارُ البَساتينِ بانتظارِ ألحانِ مَوكِبِ العَرسِ .
  وحيدٌ أنا في المحطةِ , هَمَسَ الظَّلامُ : الرحلةُ حَانَ خوضُها , وأُذْكيتْ شَرارتُها , فشمرتُ عن رأسٍ لم يَعْرفِ المِشطَ مُذْ أنْ هَرَبَ بَصيصُ الغَيثِ , مُذْ أنْ جَفَّ نهرُ الفَرحِ , وَمُذ أنْ تَسَلقَ البؤسُ إِلى خيوطِ السَّرَابِ لينسُجَ ثَوبَاً لأَحلامِي , رَكَبَ كُلٌّ وحبيبتَه , الوُرودُ بِأيمانِهم , والمَرحُ والسُّرورُ يُداعِبُ أعطافَ جَدَائِلِهم , والعطرُ يغمرُ أفواهَهم وَكَلِماتِهم.
الغَزَلُ رَقَائِقُ غَمَامٍ يَنْسَابُ من قُلُوبِهم , همسٌ يتَبَادلونَه بِلُطْفٍ , فــــــأرقَ القَلبَ شوقٌ , وَأَضرَمَ في النَّفسِ حَشرجَةً , سَرَّحَتُ خيالي بعيداً , أرقِبُ سَماءَ الذّكرياتِ ونسيمَها , وَأيامَ كنَّا نلهو في الأَنهَارِ خَلفَ الأَحلامِ الطُّفُوليَّة , والأَسماكِ الورديةِ , وإذ بِحُورِيتينِ في مخيلتي لا تَعْرِفَانِ الأفولَ , ألهمتْني الأُولى حُبَّاً مُستعراً , فَرسمْتُ دَربي ألحَاناً وأنرتُه إنشَادَاً , والثانيةُ صَمتتْ دَلالاً وكبرياءً سِوى بَسمةِ أملٍ ارتسمتْ على شَفَتيها , فتشبثَتْ بِجدائلِها رُوحِي الغَرقى ؛ عِندَها صَعدتُ مغنياً - وأنا عَالِقٌ بِهَاتينِ النَّجمَتينِ - بعدما صَاحَ نَجمٌ : الليلُ سيقلُكم حيثُ أَحلامُكم .
قعدتُ قُربَ مِطفأةِ الأسى , ظَللتُ وَحيداً .. حتَّى قَارَبْنَا بَوابَةَ الفَجرِ , الرُّكابُ قد فارقَهم السّكوتُ , فضحكاتٌ تعلو ضحكاتٍ , والمرحُ يَلثمه المَركبُ كَالرَّاحِ , والبسماتُ تضيء الأرواحَ , وأنا آهاتٌ تردفُ حَسراتٍ , وَظُلُمَاتٌ تذرفُ لوعات , وأفكارٌ تأخذُ أكيالَاً منَ الأوقَاتِ , فَكأَنَّي طفلٌ أَيتَمَهُ الإصبَاحُ , وَرَاحَ يَبْحَثُ عَن أَشْلَاءِ الأفرَاحِ . أجلسْتُ جُنبي " ريَّا " لكنَّها تنظرُ من نافذةِ الليلِ إلى فَجرٍ لم يَزلْ فِي التَرائبِ , شَعْرُها يُغطي كلَّ ما تقعُ عليهِ عيناي  , أحاورُها وأُناغيها لكنَّ الصمتَ رداؤها , عزفتُ لها قصيدةَ المَجنونِ وَلَمْ تَصخْ ؛ يَا " ريَّا " .. الصُبُّ متَّى موعدُه ؟ فَتأججَ صدُودُها , واحمرتْ خُدودُها , تَوقفَ اللَّيلُ فِي محطةٍ الإنتظارِ بينَ الغيومِ الزاهرةِ بأوتارِ النجومِ الغَانياتِ , وَنَشيدِ الزَّهرِ وَأَلوَانِ الفَّرَاشَاتِ , العَذارى والفتيةِ يتبادلونَ بسماتٍ ممتلِئةً بِالحُبِّ , وَكؤوسَاً منِ عذبِ الكلامِ , - وأنا في غَيهبٍ معتقٍ في الجُبِّ – و " ريَّا " كَأنَّ الصَّومَ قِلادَتُها , وَالصُّدودَ بُرجُهَا , وَلا تَزدادُ في عينيَّ إلا جَمَالاً وَفِي قَلْبِي إلا حُبَّاً , وَعشقُها يَملأُ أَركانَ الكَونِ , أُغَازِلُها فَيُورِدُ فِي شَفَتَيهَا الحَياءُ , عِندَ قَدميها يُرَفرِفُ فُؤادِي الأَسِيرُ مَذبُوحاً , فَتَضحَكُ نَاظرةً  إلى ذَبيحِ عينيها .
آهٍ مَا أَقساكِ , أوصدت الأبواب على آمالي , وبصمتِكِ حطمتِش براءةَ انتظاري , فَتلاشتْ عِدَّتي , هَباءٌ سَفري , صَبرٌ جميلٌ , وَاللهُ المستعانُ على سِحْرِ العُيون .

منتظر 2/2 / 2011

الرسالة الثانية

الرسالة الثانية
قبلةٌ من طفلٍ لـعصفورةٍ أزفُّها بحنانٍ إليكِ ...
غابتْ شمسُ بلادي يومينِ , وقلبي مُبعثرةٌ صباحاتُه مُذ شهرينِ , أحْلامِي جرةٌ تكسرتْ على هامةِ قلبي , رجولتي تلاشتْ أمامَ سَنَا جِيدِكِ , جمالُكِ زاحمَ الشمسَ فأرقَدَها خِدرِها , والبدرُ رافقَ سريرَه , علوتِ مكانَها فزادَتِ السماءُ بهاءً , والأرضُ ضياءً , لكنَّ ظلاماً يطوقني , والجنونُ يظلُّني , وأزيزٌ سامرني , كنتُ أستحمُ بشعاعٍ من الشمسِ ... ؛ أأُحرَمُ من بَراءةِ عينيكِ !
تأتي أيامٌ وترحلُ , والزهورُ كما العَذارى تتعطرُ وتَحلَمُ , تَرقِبُ من يقطفُها هديةً لِقرَّة عينه , أزاهيرُ نافذَتِي شاختْ والحبيبةُ في مَغربِ الشمسِ عرشُها , لاهيةٌ وشمسُ العُربِ تغربُ في شَعرِها , تمرحُ وقلبي تقوسَ ظَهرُه , بدأَ يتكأُ على أفكارٍ مصفرةً , ويتعثرُ بأمانٍ ثَكلَى .
أخذتني أُمي إلى شيخِ أطباءِ الجنِّ , رآني فاستعاذَ من آلامي , وأصطكتْ أسنانُهُ من زفراتِي , ثم رمقَ السماءَ بلحظِه ,  فَحدقَ إلى مغيبِ النورِ , سكنتْ أصابِعُه المائة التي تداعبُ مسبحةً ملونةً , فسقطتْ من يدِهِ , هدأتْ حجرتُه الريشيةُ وكأنَّها من صلدِ الحجرِ , وعيناهُ الطويلتانِ سُمرتا نحو الغُّروبِ , ذعرٌ أصابَ أُمي والخوفُ أرجفَها , وروحي كادَتْ تُزهقُ خوفاً , فناديناه ... ثم هممْنَا بالرحيلِ هروباً بأنفسنا , بغتةً حَضَرَ معاونوه ... فأحضروا قارورةً حمراءَ رجُّوها وغمسوا داخلَها عظماً عتيقاً أخضَرَ الرأسِ , فغسلُوا وجهَه , وخاتماً يضعُهُ في قدمِه , وبعدَ اللتيا والتي أفاقَ , وقد سُحِرَ شيخُ الجنِّ .
يا عمُ أنبأني .. قالَ : لا تسلْ , حوريةٌ .. مجدولةٌ .. جذلى .. تتغنى بها الطفولةُ عُشقاً و شَباباً , منها الشمسُ تضيء , ومن ثغرِها يستحي القمرُ المنيرُ , تَطْرِبُ الدنيا إنْ ابتسمتْ , ذُخرِتْ ميزاناً للجمالِ ؛ لستَ وحيداً طَالِبها ؛ أُمي صفْ لنا دواءً علَّهُ ينالها أو .. , هيهاتَ لو وُجِدَ لداويتُ نفسي ؛ لكنَّه نظرَ للشَّمسِ هامساً " رفقاً بعاشقِكم يا من تحبوه " , بعدَها عانقني باكياً و يهمسُ " صبراً يا فتى
قد يجمعُ اللهُ المحبينِ
 منتظر 29 / 1 / 2011م .

الرسالة الاولى

الرسالة الأُولى
بعد سلامٍ دامعْ
تحية عطرة بالودِّ والحنانِ من قلبٍ أُصيب بالهيامِ , لقلادةِ الجمالِ , وعرشِ الكبرياءِ , زَهْرَةِ الحُسنِ , وعطرِ الأُمنياتِ ؛ شعورٌ صادقٌ من القلبِ يَحُنُّ إليكِ , يا بدرَ ليلِ العَذارى , ويا نجمَ سمائي الأوحد , أنتظرتُكِ أزماناً فظننتُ أنَّ الصبحَ لم يخلقْ بعد , لا بل ظننتُ أنَّ الشمسَ تحطمتْ من آهاتي , أو غارت في قعرِ جراحي , وظننتُ أنَّ الدنيا لم تأتِ بجميلةٍ , فرأيتُ ليلاً من النجوم مفطوماً , وسماءً غريبةً متسربلةً غيوماً مكفهرةً .
 سألتُ عرَّافةَ الهند عن حالي , أجابتْ ودمعةُ عطفٍ عانقتْ أهدابَ عينيها : يا فتى أسمُكَ سيعذبُكَ , قلبُكَ سيذوبُ ويهوي في عينينِ معسولتينِ ؛  وصوتٍ آهٍ له .. ما أعذبه .. سبحانه من سواه !! . ستخرجَ من الدنيا وهو يترددُ في مخيلتكِ , قلتُ مقاطعاً : صوتُها الرقيقُ الناعمُ كالنسيمِ لِلشجرِ , قد بثَّ في زهرتي العبيرَ والبهاءَ , والجمالَ والحياةَ , وأعادني لدنيا الحنانِ والعذوبةِ والأحلامِ ؛ صمتتْ ومآقيها تهاوتْ منها دموعٌ , آهٍ لطيبِكَ يا عاشقْ .. وقلبُكَ المخرَّقُ أما تحدثني عنه ؟ آهاتُ قلبي لا تخمدُ , ودقاتُ حبِّي لا تسكنُ , بَصرتُ وسمعتُ لمّا هويتُها , عرفتُ حُكمَ القلوبِ في القلوب , نحلةٌ هي أميرتي جُمِعَ الحسنُ في عينيها , وجمعتْ سحرَ الحياة من ينابيعَ الأهراماتِ وألقته على قلبي , تغردُ السماءُ وعصافيرُها وترقصُ البحارُ ولؤلؤُها إنْ تبسمتْ حبيبتي , فلم يتسعْ لكتمانِ حبِّها قلبٌ ؛ فحارتِ العرافةُ في حبّي إياكِ يا حُلمي .
أحبُّكِ لا تسألي ما الدليل ؟ أحبُّكِ لا تكذبي قلبي , أحبُّكِ فهلَّا تساعديني , يا حوريةَ الأساطيرِ ما جزاءُ من أحبَّكِ ؟ ما جزاءُ من هامَ في صوتكِ ؟ ما جزاءُ من أثملتْهُ عيناكِ ؟ أيبقى محزوناً ؟
يا نور العين
أبصمتٍ تُودَّعُ الأحبابُ     أم بهجرٍ تُغلقُ الأبوابُ  ؟!
منتظر 27/ 1 / 2011

حول تحليل النصّ الشعريّ

حول تحليل النصّ الشعريّ

v   معرفة الشروط المكونة للنصِّ الشعري في حقل معرفة مرجعيته أو مرجعياته العامة .
v   كلّ قراءة نقدية لنصٍّ ما هي رؤية فردية ذاتية اجتهادية غير مطلقة , إذ لا توجد قراءة مطلقة في عالم الأَدب .
v معرفة النصّ كبنيةٍ مستقلة متميزة ذات مستويات لها أنساقها وقوانينها , ومن ثمة كشف حقل الدلالات فيه . هذه هي العملية المركزية في التحليل على العكس من القراءة السطحية العابرة .
v اعتقد أنَّ الشرط الأول في معرفة النصّ هو التعايش معه إلى حدِّ الحفظ , والذوبان والتماهي بين حركاته وسكناته , حتَّى يصبح جزءاً من الأنفاس .
v النصّ يرتبط بعددٍ من القراءات المحتملة , انه في ذاته ينطوي على أكثر من معنى , وتختلف القراءة باختلاف الزمان والمكان , وباختلاف القراء أنفسهم .
v مرادنا في قراءة النصّ هو كشف فائض المعنى , ذلك الفائض الذي يزيد على النصّ , أو يرشح منه , المعنى الكامن خلف النصّ , لا المعنى الطافي فوق الألفاظ .
v هدفنا هو البحث عمَّا يمكن أن يقوله النصّ الشعري , ممّا هو غير ظاهر على سطحه من أبنية لغوية واضحة , ومن دلالات مخبوءة في متون النصوص , ننظر إليها بغض النظر عن قدم قائلها أو حداثته , ونحاول تطبيق المنهج الذي نقترحه نحن للقراءة , ونحاول فتح النصّ على نصوص أخرى .
v الأحكام النقدية تكون من النصّ , ذلك أنَّ أَعدل الأحكام هي المأخوذة من النصّ كمحاولة من محاولات تأويل النصّ , ولذلك نحاول فصل المؤلف عن نصّه , وقد يوؤل النصّ بعيداً عن كونه وثيقة تاريخية أو اجتماعية , كما فُعل ذلك كعب بن زهير والرمزية التي احتملتها سعاد .
v فإنَّ الكشف عن الحياة الحقيقية للمضامين لا يأتي من القراءة العابرة العجلى , وإنَّما ينكشف من خلال معاينة المحمول الدلالي والهيأة الإبداعية  الكامنة في نسيج النصّ .
v في معرفة ماهية النصّ وكشف عناصره المكونة له , ظهرت انجازات نقدية عميقة الأهمية منها ما وُضع في مجال اللسانيات دي سوسير وياكوبسن وتشومسكي , ومنها ما وضع في باب انجاز الشكلانيين الروس , ومنها ما وُضع في باب الانثروبولوجي كلود ليفي شتراوس , ومنها وما وُضع في علم النفس الفرويدي واللاكاني . وقد وُضعت هذه الانجازات في خدمة النصّ والبحث عن مكوناته الأصلية , وأصبحت أسماء مثل : لوسيان غولدمان , ورولان بارت , وجيرار جينت , وكوهين , وجوليا كرستيفا , و ريفاتير ... أسماء تقدم أعمالها لتبلور منهجاً أكثر تكاملاً , أي أكثر قدرة على معرفة النصّ الأدبي في سره وغناه , وفي خصائصه ونظامه , فقد درست هذه المحاولات اللغة كجملة مفردات معجمية ونحوية وحروف وأصوات تتوازى وتتناقض فضلاً عن محاولاتها في دراسة الدلالة المختبئة وراء البنية وخاصة عند لوتمان , وقد ظهرت هذه المحاولات في نقدنا العربي المعاصر .
v إنَّ عملية القراءة هي التفتيش عن المدلولات المخبأة , والمدلول – كما يقول محمد خرماش – هو حاصل جمع بين الشيء واسمه , وهذا يندرج في إطار البحث عن مضامين اللغة , ويفيد بأنَّ اشتغال الفكر عملية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتربية اللسانية وبالمكّون اللغوي الذي يكتسبه الإنسان من مجتمعه , لأنَّ المجتمع هو المخزن الذي تتراكم فيه البنى اللغوية , ومن هنا ينتقل الكلام – كما قال سوسير – من صفته التصريحية التي يجتمع فيها الدال والمدلول , إلى الصيغة الإيحائية , بوصفها الموطن الأصلي للنصِّ الذي نسعى إلى اكتشافه من خلال قراءتنا لمجموعة من النصوص الشعرية , وبما أنَّ الخطاب الأدبي هو خطاب إيحائي , فإنَّ الشعر , بوصفه خطابا أدبياً , لا يقدم لنا الواقع كما هو , وانما يقدم لنا ما يساعد على تلمسه . ومن هنا فان نظريات التأويل تصر على دمج القارئ في النصّ , وترى ان الفهم الحقيقي يقوم على الاستجابة الحقيقية لمقصدية النصّ , أي على المؤشرات التي ينقلها القارئ كي يدرك قيمة بنائه . من هنا فان عملية القراءة لم تكن متروكة لاجتهادات القارئ أو الناقد , وانما هي محكومة بمعرفة الظواهر النصّية وكيفية اشتغالاتها , وبذلك تكون القراءة الواعية محاولة للفهم العميق والاستنباط , أو كما قال فالديس : نشاط إنساني خلاق في عملية التمثيل والتوسط والإبلاغ عن مرجعيات النصّ ومكوناته الدلالية .
v وبعد , فإننا نسعى من خلال ما تقدم , إلى تقديم مقترحات لقراءة تنطلق من إيمان بما اسميه ( منهج النصّ ) : ذلك المنهج الذي يعتمد التحليل والتأويل احتكاما إلى معطيات النصّ , وما يمكن ان يتركه في نفس قارئه , وما يشكل من صور . وذلك لا يعني الافتراق عن المناهج الأخرى تماماً , فنحن نستفيد من السيرة والعوامل النفسية والاجتماعية في إضاءة كثير من زوايا النصّ المعتِمة , إلا أنَّ الحكم دوما هو للنصِّ بوصفه بنية متكاملة تعطي موقفا , أو تحدد حالة يفترض وصولها إلى القارئ .

د. حسن جبار شمسي
كلية التربية اللغة العربية

عيد سعيد








كل عام وانتم بخير


دمعة واعتذار

دمعة واعتذار

تمددت على سرير الصبر , وفيَّ نيرانُ الشوقِ تستعرُ , وعليَّ جبالُ الهمومِ تستقرُ , والفكر غابَ عنه الرشدُ منذُ تاه الفجرُ, النجوم في نواح وعويل , وغارقة في بحر متلاطمٍ بالأنين , والغمائم تعلو منها الزفرات , وتتمرغ في الآهات , ويرصعه برقٌ خاطف , نهضت مسرعاً والكوابيس متعلقة بأرداني , وتجرجر أطراف أحلامي ... صوت يزمجر ناداني , لو سمعه الصخر لقال آذاني , ولتلاشت أزاهير الأكواني , قائلاً :
تعساً لعينيكَ , وتباً لقلبكَ , وبئساً لكَ , أدمعت أميرة الأرض وجوهرة السماء , جرحت قلباً بريئاً منه يقطر الجمالُ , ومنه ينبعُ الطيبُ والحنانُ , قلباً فيه مولد الطفولة والبهاء , فاليوم لا مفر فدنا وعلى قلبي جثا فتخشب وجهي وعيناي تسمرتا , ولساني شُل , ولم يرَ قربي أحدا فاخرج حرف الراء من اسمي ووجهني نحو الــنور وقال قربانا إليك , وفداءً لسحرِ عينيك , حزَّ قلبي فسالت حروف اعتذار ودموع ندم فكانت :

رسالة دمع واعتذار

أدمعت روحي وفي رأسي دبَّ الألم , غمزتني بيارق الحزن , وتلقفتني عواصفُ الغمّ , وتنهشني أظافرُ السقم والسأم , تاهت أحرفي في مراكب الوهم , وغرقت كلّ أوراقي في بحار البكاء , فامتطيت قصيدتي وأمسكت زمام القلم فأشرعت في الاعتذار والقلب يرشحُ ندماً , همهمت وقطّبت وقلت قد خلدتُ في وادي نهم , تسربلت سرابيل الأسى وتهاوت من خيالي أعالي الأمل , وتلاشت حكايات الهمم , نظرت وإذا القبر قد ابتسم , وراح ينادي هلموا بالكفن , قلت لحظة فأميرة الدلالِ , التي غَزَلتْ للحياةِ لباسَ الجمالِ , عني في سخط سأرضيها و لك مني قسم .
 فجئتُكِ ويداي قيدتا وقد أوثقهما الزلل واللسان قد أسكته الخجل فهاكِ كلامي فاصفعيه , وهاك الروح وبهذا السيف ... , واشفي غليلك من جاهل لا يعرف حق العشقِ ولا الإخاء , أو اصفحي فالعفو مرجو من هذا البهاء والصفاء , فمنه يفُوحُ  الخير ويتلوه العطاء , ولك مني عهد فأمري بما القلب شاء واغفري خطأي فاني من طين وماء , يا أميرة السماء لك خمراً مهما بي العمر طال , لك روحي دمية , ونفسي لعينيك فداء فارحمي فالدهر يحدو بي نحو الفناء وقلبي لا يزال ملؤه الرجاء .

منتظر السوادي 15 / 7 / 11

سهمٌ

سَهمٌ
لَاعَبَ الفؤادَ لحنٌ , تساقطَ دمعٌ , ولصٌّ يتربصُ , غازلَه فأثملَه , فامتلأت الأنهارُ أسى .

منتظر السوادي 28/ 8 / 11

أميرتي

أميرتي
عاداني والنجمُ الراقِصُ ناداني
 أغنيتي لا تلهو فيها
جوهرتي ريشٌ ملبسُها
غانيتي شهدٌ مبسمها
عانقني حُبَّاً عانقني
ملاكٌ .. لم تعرف يوماً حقدَ الحكامِ
قلتُ
في الحبِّ نارٌ تأكل أهوائي
والصمتُ موجٌ يصفعُ كلَّ الآمالِ
  غمرت قَلبي نيرانُ الإحسان
وجهُ الحبِّ يلاعبُ خمر الأعصاب
شهدٌ حسنٌ منظرها
 والوجع الهارب في أعماقي
تباً
لعينٍ , لم ترَ جمال الإبداع
فالعسلُ عينٌ ينضح
والقلب عطفٌ يمرح
لا أخشى إلا الموتَ قبل رؤياك

منتظر السوادي
21/ 7/11

Saturday, August 27, 2011

هل تعود

هل تعود ...؟
ربما يعود ... من يهوى القلوب
لا يعود من يحبُّ أن يسبي العقول
سأنتظر والجمر فيّ يستعر ,
تحت قرون الانتظار أَشجارٌ عارية
بيدي أَغصان من الأسى  
 زهرة من دموع قلبي المتوهجة اسقيها
فتزداد ألوانها بهاءً
لم تذبل حتى تبيضَ أَثوابي
تنقل الى القبر اشلائي
لن انساك

Friday, August 26, 2011

الى امي

إلــــــــــــــــــــــــــى أمــــــــــــــــــي
 مُتَوسدٌ و أُفكرُ فيه إذا غابَ
الأحلامُ تأتي كضوء الشمس
حتَّى يصيحُ الناعي .... والدفانُ
أيقظني نعيٌ ليسَ للبشرِ
النوحُ يتصاعدُ معَ المآذنِ   
الطيرُ أختنقَ
آهٍ ... السماءُ غابَ عنْها القمرُ
صحتُ ويلتاه
سماءٌ ترثي الحبَّ
هرولتُ صوبَ القلم
يا للجياع .. ينتظرونَ
أنتِ يا كريمةُ الخُلقِ
أنتِ مِنْ كلِّ شيءٍ أثمنُ
فلا تُفنى إبتسامَتُكِ . ولا شيءٌ يَعْدِلُها
إنَّها في القلبِ سَتبقى
كيفَ تَزولُ وقدْ رَشَفَها الفؤادُ ؟
و سُقي منها البدنُ كـأسَ الخلودِ
كلُّ ما في يديَّ فداءاً لكِ ...
 هلْ ينفعُ ... ؟
 أمرٌ أتتْ به إيادٍ خفيةٌ
إنْ لمْ تعودي فالعينُ تُعمى
والجسدُ يُفنى والروحُ تَهزلُ
وعلى شَفَتيها كأسُ الخلودِ
سأموتُ منتظراً كالفلاحينَ عودةَ القمرِ

منتظر  6/12/2009

عروش الزجاج



عروش الزجاج

سوداءُ تسعى , تلتقفُ القنادِيلَ , تَنهشُ نَبعَي الحياة , تبني عروشَاً , تمدُّ الآمالَ لِتشربَ دماءَ الجبالِ ... الفأسُ بيدِ فلاحةٍ تقلعُ حجرةً , تغرسُ شجرةً , فتُذكي بروجُ الرعبِ في آمالهم .





منتظر السوادي 25/8 /11

الكيد




الكيد

غازلها صباح الأحد .. تزلزلتْ أعماقها , شيدت ناطحاتِ الأَملِ , على مويجاتٍ متحركة , جاءها ليلاً .. شرعت له أبوابَ كنوزها , بيسرٍ تناول إرثَ الأجداد قائلاً : أغربي ... فأنا لا أُحبُّ الخؤون .




منتظر السوادي 20 / 8 / 11




Thursday, August 25, 2011

آهات

آهاتُ
لكِ دمعٌ على أطلالِ القلبِ تهادى
يراقصُ ضوءَ البدرِ لحظةَ الميلادِ
ويسقي زهرةَ عشقٍ عتيدٍ
أيا أملاً على أفواه الصبايا
الحسنُ تلَبَّسَ ثغرَكِ
شلالٌ من جدائلِكِ يروي هيامي
حُورٌ من بهائكِ تُنْسَلُ
و بكِ خمرُ الجنانِ تتعطرُ
يا درَّةَ الأُنوثةِ
أفلَ زمْـنُ الحبِّ !
أمْ أُريقَ الودُّ من فؤادِكِ ؟
آهٍ من دلالِكِ
لصدقِي تجبّرتِ !
وسموتِ إلى مرابعِكِ !
****
حلَّ مئزرَه الغيمُ
فتلألأتْ دامعةً بالنجومِ السماءُ
واغرورقتِ الأرضُ بعزفِ الغريب
مع الصدى تكسّرتْ أنفاسُهُ
وانسابَ النَدى على خدودِ الفجرِ
ليملأ حُزناً أزهارَ الدروبِ
يا مَنْ أَرقتِ كأسَ الوصلِ
فؤادي تعثرَ بطودِ الأسى
****
إنْ هجرَ اللياليَ همسُ العَذارى
وخلا منَ الحلاجِ المسجدُ
فسنَا طيفِكِ يُلملِمُ روحِي
وتطوفُ حولَ نسماتِكِ أوصالي
فيغشاني نسيمُكِ ويُسْكِرُني
وآنسُ مأسوراً
عيناكِ كعبةٌ
تَسحرُني .. فتُسبِّحُ أنفاسي
لحنَ الخشوعِ
في تراتيلِها أُبحرُ ثملاً
وأنسجُ عشقاً لبيتٍ ...
من عينيكِ
يجري عسلٌ انهاراً
هاتِ الكأسَ يا حُلمي
****
غرقتُ في صمتِ عينيكِ
للهِ درُّكِ !
من أعطاكِ أكفاني  ؟
فلا تغرقي آمالي بصدودِكِ
صمتُكِ يصلبُ أغنيتي
لكِ منتظراً ما عشتُ

منتظر السوادي
العراق – البصرة
19/9/ 2010

أهواك

أهواكِ
هويتُكِ كالنحلِ للزهرْ
هويتكِ كالساهرِ للقمرْ
هويتكِ كالظامئ للمطرْ
هويتُكِ كطفلٍ لدُميةْ
*****        *****
قُلتُ أهو...........كِ
و أهوا
.....................كِ
سأهواكِ وإنْ رحلَ الضياءْ
سأهواكِ وإنْ تبعثرَ الصفاءْ
سأهواكِ ولو نطقَ الحجرْ
سأهواك ....
*******
لو صمتُكِ ملأ البحارْ
وكسَّر دلالُكِ رقابَ الرجالْ
سأهواكِ حتى أُلَبَسَّ الرداءْ[1]
*****          ****
ربَّما عكرتُ صفو الزلالْ[2]
ربَّما أشغلتُكِ لياليَ وليالْ
ربَّما أغضبتُكِ والغروبُ طروبْ
*****        *******
سماحٌ من أميرةٍ لسائلٍ مسكينْ
يطرقُ أبوابَ المحبين
جابَ سهولاً وبحاراً وهضابْ
باحثاً عن إعتذارٍ لوجنتيكْ
عادَ والهُدب يرسمُ الزهورَ على خُطاكْ
لم يتذكرْ سوى بسمةَ شفتيكْ
*******         ******
طيفٌ زارني في السحرِ معسولُ الجبينْ
فيه منكِ عطرٌ بديعْ
أهواكِ ياطيفَ الحنانْ
****     *****
سأهواكِ وإنْ سُقيتِ كأساً من النسيانْ
وإنْ تركتيني على لوحةِ الإهمالْ
***********
هويتُ برآءةَ عينيكْ
هويتُ منكِ الصدقَ و الصفاءْ
هويتكِ فتعطرَ فؤادي بشذاكْ
منكِ أدركتُ سُرَّ الحياةْ
***************
سلامٌ ... عليكِ وإنْ أطبقَ الصمُّ أُذنيهْ
سلامٌ ... يردد دعاءْ
ليتَ ... اللهَ
يجمعُنا بعد ظنٍّ ان لا تلاقيا
سلاماً وقولاً في هواكْ                                                                    
سلامُ محبٍّ غريقٍ في هواكْ
منتظر 15/1/2011





[1] - ألبس الرداء : يلبسني الدفان الكفن
[2] - الزلال : أي خيالك أو بالك وافكارك النقية .